الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
8
تنقيح المقال في علم الرجال
و [ 9290 ] 210 - سعد الأنصاري « 1 » « * »
--> ( 1 ) ذكره في أسد الغابة 2 / 269 ، فقال : سعد الأنصاري ، روى أنس بن مالك : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري فصافحه النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، ثم قال له : « ما هذا الذي أكبت يديك ؟ » قال : يا رسول اللّه ! أضرب بالمر والمسحاة فأنفقه على عيالي ، فقبّل يده رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وقال : « هذه يد لا تمسّها النار » . ثم فنّد هذه الرواية ، وقال في رواية أخرى : سعد بن معاذ ، ثم ردّ ذلك بقوله : ولعلّ غير سعد بن معاذ المعروف المتوفّى سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين ، ثم قال : لا أعلم أنّ سعد بن معاذ تخلّف عن غزوة بدر وغيرها ، والذي اختلفوا في تخلّفه هو سعد بن عبادة . . ثم قال : ومن تخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد ، ومن تخلّف كان أولى باللوم والتثريب ، فكيف يقبّل يده أو يصافحه ؟ ! أقول : إنّ موضوعات أنس بن مالك معروفة ، ونسج خيالاته كثيرة مشهورة ، والرواية تنادي بوضعها عن راويها ، ومن المحال ذلك ، وكأنّه ظنّ أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم كأحد الزعماء أو الرؤساء الاجتماعيين إن اقتضت مصلحتهم قبّلوا يد من هو دونهم ، وخضعوا له ولم يدرك مقام رسول اللّه ( ص ) وقداسته صلى اللّه عليه واله وسلم ، فعلى من تقوّل عليه صلى اللّه عليه واله وسلم أو أفترى على أهل بيته المعصومين عليهم السلام لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . وفي ثقات ابن حبّان 4 / 299 - 300 - بعد العنوان - قال : رأى أنس بن مالك يمسح على خفيه ، روى عنه ابنه محمّد بن سعد . ( * ) حصيلة البحث المعنون مجهول موضوعا وحكما .